فنون وثقافه

معالم لها تاريخ …مسجد أبوالحجاج الأقصر يقف شاهدا على ثلاث حضارات إنسانية

كتب/ أحمد أبوالوفا صديق
يقع مسجد أبو الحجاج بمحافظة الأقصر داخل جدران المعبد الكبير الذى شيده ملوك مصر القديمة .
ويرجع تاريخ إنشاء المسجد إلى العهد الأيوبى حيث بنى سنة 658هجرية _1286م .
والمسجد عبارة عن ساحة مربعة الشكل ،مغطاة بقبو ،ومدخله الرئيسى يقع بالجهة الغربية ،وقد جرت له عمارات كثيرة فى العصور الأيوبية والمملوكية والعثمانية والحديثة ،وهو مشيد على الجهة الشمالية الشرقية لمعبد الاقصر ،ويبلغ ارتفاع مدخله 12مترا ،ويخلو من الزخارف الهندسية والنباتية واللوحات الخطية المعروفة فى العمارة الإسلامية ،ويعلو المسجد شريط من الشرفات المبنية بالطوب الأحمر .
تتكون مئذنة المسجد من ثلاث طبقات : الأولى مربعة الشكل ،والثانية والثالثة على اسطوانى وقرب نهايتها مجموعة من النوافذ والفتحات ،وهى مبنية بالطوب اللبن ،والجزء الأسفل المربع مقوى بأعمدة خشبية ،ويبلغ ارتفاعها 14 مترا،وتعد هذه المئذنة من أشهر وأعرق المآذن بمصر ؛فهى أقدم أجزاء المسجد القديم .
ويقف هذا المسجد شاهدا على ثلاث حضارات إنسانية ،حيث يخترق بكينونته الاسلامية بهاء المعبد الذى يحتوى على الكثير من مظاهر الحضارة الفرعونية من أعمدة وتماثيل ونقوش ورسومات لا تزال موجودة على جدران المعبد ،والذى يضم أيضا بالاضافة الى المسجد بقايا كنيسة قبطية قديمة طمرت تحت مبنى المسجد الذى يرتفع فوق سطح أرض المعبد بأكثر من 10أمتار.
وصاحب المسجد هو يوسف بن عبد الرحيم بن عيسى الزاهد بالمعروف بالشيخ أبى الحجاج الأقصرى ،ينتهى نسبه إلى الحسين بن على رضى الله عنهما، ولد فى أوائل القرن السادس الهجرى بمدينة بغداد فى عهد الخليفة العباسى المقتفى لأمر الله ينتمى إلى أسرة كريمة ميسورة الحال ، عرفت بالتقوى والصلاح ،وكان والده صاحب منصب كبير فى الدولة العباسية .
تفرغ الشيخ أبوالحجاج للعلم والزهد والعبادة ،وسافر إلى الاسكندرية، والتقى فيها أعلام الصوفية ،ثم ذهب إلى الأقصر،والتقى الشيخ عبد الرحيم القنائى ،وأقام واستقر بالأقصر ،وكان له مجلس علم يقصده الناس من كل مكان.
توفى فى عهد الملك الصالح نجم الدين الأيوبى عن 90 عاما.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى